الداخلة زمردة المحيط وايقونة الصحراء تتحول الى قبلة للمستثمرين الفرنسيين

الداخلة زمردة المحيط وايقونة الصحراء تتحول الى قبلة للمستثمرين الفرنسيين
محمد صالح اكليم 14 أكتوبر 2026

تساتر مدينة الداخلة حاضرة وادي الذهب زمردة المحيط الأطلسي وايقونة الصحراء، باهتمام المستثمرين الدوليين، وتواصل انفتاحها على أصحاب المشاريع الضخمة لما تزخر به من مؤهلات طبيعية وموقع جغرافي مميز.

 الداخلة التي أصبحت قبلة لعشاق البحر والطبيعة الساحرة، حل بها، يوم الاثنين 12 أكتوبر، كبار رجال الاعمال الفرنسيين في رحلة استكشافية اقتصادية بهدف تحديد مشاريع استثمارية وتقريب الفاعلين الاقتصاديين الفرنسيين من نظرائهم المغاربة.

وتضمن برنامج الزيارة التي نظمها المركز الجهوي للاستثمار، وامتدت على مدى يومين، لقاءات مؤسساتية، وزيارات ميدانية، ومباحثات تجارية. وقد استعرض المسؤولون الجهويون عدة قطاعات واعدة، تشمل الصيد البحري، وتربية الأحياء المائية، والسياحة، والزراعة، والصناعة، والطاقات المتجددة، وتحلية المياه. كما تم تسليط الضوء على آفاق مستقبلية هامة، أبرزها ميناء الداخلة الأطلسي المستقبلي والمبادرة الملكية الأطلسية الموجهة لدول منطقة الساحل.

وتكمن أهمية هذه الخطوة في التكامل بين الأنشطة المقترحة؛ فالجمع بين الموارد البحرية، والتحويل الصناعي، وإنتاج الطاقة، والخدمات اللوجستية، من شأنه أن يتيح للجهة تحقيق قيمة مضافة أكبر. وبالنسبة للشركات، يتجاوز الرهان مجرد الوصول إلى السوق المحلية، إذ تطمح الداخلة إلى التحول إلى نقطة ارتكاز للتبادلات التجارية مع القارة الأفريقية.

تندرج هذه المساعي الاستكشافية في سياق التقارب الفرنسي المغربي؛ فمنذ يوليو 2024، حيث باتت باريس تعتبر أن مستقبل الصحراء الغربية يقع ضمن إطار السيادة المغربية. كما جددت الدبلوماسية الفرنسية التزامها بدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في هذه الأقاليم بما يعود بالنفع على السكان المحليين، ويمكن اعتبار تواجد رواد الأعمال الفرنسيين في الداخلة تجسيداً اقتصادياً لهذا التوجه.

وقد اطلع المشاركون أيضاً على آليات دعم المستثمرين وفرص التعاون التي تجمع بين المغرب وفرنسا ودول أفريقية أخرى.

هذا، ويتمثل المعيار الحقيقي للنجاح في تحويل هذه اللقاءات إلى استثمارات مستدامة؛ إذ ينبغي أن تقترن المشاريع بتوفير وظائف تتطلب كفاءات عالية، وبرامج للتدريب، ومشاركة للشركات المحلية، وحفاظ على الموارد. وبالنسبة لمدينة الداخلة، يُعد استقطاب رؤوس الأموال خطوة أولى، في حين يظل التحدي الحاسم هو توظيف هذه الاستثمارات في مسار تنموي يعود بالنفع على السكان.



تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس

اترك تعليقا

إقرأ أيضا