طانطان تتحول لمختبر أفريقي للحرب التكنولوجية الأمريكية الجديدة
بعد استضافتها لمناورات "الأسد الأفريقي" لسنوات ، ستتحول طانطان تدريجياً إلى منصة إقليمية ومختبر أفريقي متقدم لاختبار تقنيات الحرب الحديثة والشراكة العسكرية بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكي، مما يعكس طموح المغرب الى تغيير تدريجي لدوره في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية في أفريقيا ، مما يُمكن للمملكة لأن تُصبح إحدى أهم ميادين اختبار التقنيات العسكرية الأمريكية المستقبلية.
خلال اشغال مؤتمر "التقنيات الناشئة للدفاع"، الذي احتضنته واشنطن، في الفترة الممتدة من 8 إلى 10 سبتمبر الجاري، قدّمت القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) مركز التدريب والتجريب متعدد المجالات في أفريقيا (AMTEC) في طانطان لممثلين عن الجيش والصناعة، مُوضّحةً مشاريعها الرامية إلى تسريع الابتكار العسكري في أفريقيا. ولأول مرة، شاركت الدول الأفريقية الشريكة في هذا الاجتماع. ومثّل المغرب اللواء فؤاد مؤمن، رئيس المكتب الرابع للقوات المسلحة الملكية.
وقد انتقل مشروع طانطان بالفعل من النظرية إلى التطبيق. حيث أجرت القوات المغربية والأمريكية، خلال شهر غشت المنصرم، أول عرض بالذخيرة الحية هناك، مما أتاح لشركة تصنيع أمريكية اختبار وتقييم قدرات صواريخ كروز منخفضة التكلفة وبعيدة المدى للضربات الدقيقة (LRPM)
من بين الأسلحة المُجهزة لهذه التجربة. ومن المُقرر أن يتجاوز مشروع (AMTEC) ذلك بكثير. وسيشمل المشروع، الذي انطلق بموجب مذكرة تفاهم وُقعت في يوليوز الماضي، منطقة تدريب متعددة المجالات، وأكاديمية للطائرات المُسيرة، ومركزًا للابتكار والتجريب في طانطان. ومن المُقرر أن يستمر تطويره حتى عام 2030.
بالنسبة للقوات المسلحة الملكية المغربية، فستمكنه هذه العملية من الحصول على وصول مباشر إلى التقنيات الناشئة، وتعزيز قابلية التشغيل البيني مع الجيش الأمريكي، وتوطيد العلاقات مع صناعته الدفاعية. أما بالنسبة لواشنطن، فإن المغرب سيُصبح أكثر من مجرد حليف عسكري تقليدي: شريك قادر على استضافة واختبار وتقييم الأنظمة التي قد تُجهز ساحات معارك المستقبل.
هذا، وقد اختارت وزارة الدفاع الأمريكية المغرب كموقع دولي وحيد (إلى جانب 4 ميادين داخل أمريكا) لإجراء تجارب ميدانية متقدمة للأنظمة العسكرية.
وبعد مناورة "الأسد الأفريقي"، يُمكن أن تُصبح طانطان المختبر الأفريقي للحرب التكنولوجية الأمريكية الجديدة.






تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس