أزيلال.. دعوى إفراغ ممرض تعيد خروقات السكن الإداري إلى الواجهة

أزيلال.. دعوى إفراغ ممرض تعيد خروقات السكن الإداري إلى الواجهة
احلام ساقي 08 أغسطس 2026

عاد ملف السكن الإداري والوظيفي بقطاع الصحة بإقليم أزيلال إلى واجهة النقاش، عقب لجوء المندوبية الإقليمية للصحة إلى القضاء للمطالبة بإفراغ ممرض من السكن الذي يشغله بالمركز الصحي الحي الإداري بأزيلال، في خطوة اعتبرتها الجامعة الوطنية للصحة، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، تستوجب التوضيح وفتح تحقيق شامل في طريقة تدبير هذا الملف.

وتأتي هذه التطورات، وفق ما أورده المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة بأزيلال في بيان له، توصل موقع سكوريس بنسخة منه، بعد أيام قليلة من إصداره بياناً بتاريخ 31 يوليوز المنصرم، أثار من خلاله ما وصفه بخروقات واختلالات في تدبير السكن الإداري والوظيفي بالإقليم.

وأوضح المكتب في بيانه، أن الممرض المعني، المشار إليه بالأحرف (ش. ا. ا)، توصل بتبليغ مقال واستدعاء للمثول أمام المحكمة الابتدائية بأزيلال، في جلسة مقررة يوم 12 غشت 2026، على خلفية دعوى استعجالية تقدمت بها المندوبية الإقليمية للصحة، ترمي إلى إفراغه من السكن الذي يشغله بالمركز الصحي.

ويرى المكتب الإقليمي أن هذه النازلة لا ينبغي أن تُقرأ بمعزل عن السياق العام الذي يعرفه ملف السكن الإداري والوظيفي بالإقليم، مؤكداً أن المركز الصحي المعني يتوفر، بحسب المعطيات التي أوردها، على أكثر من سكن، في وقت يقول فيه إن عدداً من المساكن الإدارية والوظيفية يتم شغلها في ظروف تستدعي، من وجهة نظره، مزيداً من التدقيق والافتحاص.

وأشار نفس البيان إلى أن الإشكال، بحسب المكتب، يتجاوز حالة الممرض المعني، ليشمل وضعية عدد من السكنيات الإدارية والوظيفية على مستوى الإقليم وجهة بني ملال-خنيفرة، متحدثاً عن حالات يشغل فيها موظفون ومسؤولون سابقون مساكن إدارية رغم انتهاء المهام أو الظروف التي كانت تبرر الاستفادة منها، وهي معطيات تبقى بحاجة إلى التحقق من الجهات المختصة.

وفي المقابل، تؤكد الجامعة الوطنية للصحة أن موقفها لا ينصب على رفض تطبيق القانون، وإنما على ضرورة أن يتم تطبيقه بشكل موحد وعادل على جميع المستفيدين، بعيداً عن أي انتقائية أو تمييز، مع احترام المساطر القانونية والتنظيمية المؤطرة للسكن الإداري والوظيفي.

وفي هذا السياق، اعتبر المكتب الإقليمي أن اللجوء إلى القضاء في هذه الحالة يطرح تساؤلات حول معايير تدبير ملف السكن، مطالباً بأن تشمل أي معالجة شاملة مختلف الحالات الموجودة بالإقليم، حتى يكون تطبيق القانون قائماً على المساواة والشفافية والإنصاف.

وطالب المكتب وزير الصحة والحماية الاجتماعية، والمدير الجهوي للصحة والحماية الاجتماعية بجهة بني ملال-خنيفرة، والسلطات والجهات المختصة بالتدخل وفتح تحقيق في ملف السكن الإداري والوظيفي بالإقليم والجهة، للوقوف على مدى احترام القوانين والمساطر المعمول بها، وتحديد المسؤوليات عند الاقتضاء.

من جهته، شدد رحال لحسيني، الكاتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة بجهة بني ملال-خنيفرة التابعة للاتحاد المغربي للشغل، على ضرورة معالجة هذا الملف بمنطق الإنصاف وسيادة القانون، مؤكداً أن المطلوب هو اعتماد معايير واضحة وموحدة تضمن حقوق موظفي قطاع الصحة وتحفظ في الوقت ذاته حرمة المرفق العمومي.

وبينما تتجه القضية نحو مسارها القضائي، يبقى ملف السكن الإداري والوظيفي بأزيلال مفتوحاً على نقاش أوسع حول شروط الاستفادة منه، وكيفية تدبيره، ومدى احترام قواعد المساواة والشفافية في منح المساكن وإخلائها.

وفي انتظار ما ستسفر عنه المسطرة القضائية وما قد تفضي إليه التحقيقات التي تطالب بها النقابة، تظل دعوة الجامعة الوطنية للصحة واضحة: تطبيق القانون على الجميع، وفتح الملف برمته، وإنصاف كل طرف وفق ما تثبته الوثائق والمساطر القانونية.



تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس

اترك تعليقا

إقرأ أيضا