عبد الإله الزطوطي: الرحامنة تزخر بمؤهلات طبيعية وبشرية وموقع جغرافي استراتيجي يؤهلها لتكون قطباً اقتصادياً وفلاحياً وصناعياً

عبد الإله الزطوطي: الرحامنة تزخر بمؤهلات طبيعية وبشرية وموقع جغرافي استراتيجي يؤهلها لتكون قطباً اقتصادياً وفلاحياً وصناعياً
احمد بكريز 29 يونيو 2026

في تصريح خص به موقع سكوبريس من مدينة كلميم، على هامش الزيارة التي يقوم بها الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، إلى جهة كلميم وادنون، استعرض عبد الإله الزطوطي، الكاتب الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بإقليم الرحامنة ووكيل لائحته للانتخابات التشريعية المقبلة، ملامح رؤية تنموية متكاملة يعتبرها مدخلاً لإعادة الاعتبار للإقليم وإطلاق دينامية اقتصادية جديدة قوامها الاستثمار، وخلق فرص الشغل، وتحسين جودة عيش الساكنة.

وأكد الزطوطي أن الرحامنة تزخر بمؤهلات طبيعية وبشرية وموقع جغرافي استراتيجي يؤهلها لتكون قطباً اقتصادياً وفلاحياً وصناعياً، غير أن هذه الإمكانات، حسب تعبيره، لم تستثمر بالشكل المطلوب، وهو ما انعكس على مستويات التشغيل والتنمية وعلى القدرة الشرائية للمواطنين.

وأوضح أن من أبرز المشاريع التي يتبناها مشروع تحويل المياه من سد المسيرة نحو شمال ووسط إقليم الرحامنة، مشيراً إلى أن هذا المشروع، في حال تنزيله، سيمكن من سقي ما يقارب 50 ألف هكتار من الأراضي الفلاحية، إلى جانب إعادة تغذية الفرشة المائية، وهو ما من شأنه أن يعيد الحيوية للقطاع الفلاحي، ويوفر آلاف فرص الشغل المباشرة وغير المباشرة، ويشكل رافعة حقيقية لإنعاش الاقتصاد المحلي في ظل التحديات التي فرضتها سنوات الجفاف المتتالية.

وفي السياق ذاته، شدد المتحدث على أن تحقيق التنمية المنشودة يمر أولاً عبر تأهيل البنية التحتية الطرقية، معتبراً أن جودة الطرق وشبكات الربط بين مختلف جماعات الإقليم تشكل حجر الزاوية في أي مشروع تنموي. وأكد أن تحسين البنية الطرقية سيسهل تنقل الأشخاص والبضائع، ويرفع من جاذبية الرحامنة أمام المستثمرين، ويفتح الباب أمام استقطاب مشاريع اقتصادية جديدة قادرة على خلق الثروة ومناصب الشغل.

وأضاف الزطوطي أن التنمية الاقتصادية ينبغي أن ترتكز كذلك على إحداث مناطق صناعية حديثة تستقطب الاستثمارات في مجالات الصناعات الغذائية وصناعة الكابلاج وغيرها من الأنشطة الإنتاجية، مع توفير الظروف الملائمة لنجاح هذه المشاريع وربطها بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي.

وفي ما يتعلق بتأهيل الرأسمال البشري، دعا إلى تعزيز التنسيق بين الجامعة ومؤسسات التكوين المهني والمقاولات، حتى يتم تكوين الشباب وفق حاجيات سوق الشغل، بما يضمن إدماجهم في المشاريع الصناعية والفلاحية المرتقبة ويحد من البطالة والهجرة نحو المدن الكبرى.

كما توقف الزطوطي عند القطاع السياحي، مقترحاً توسيع الامتداد السياحي لمدينة مراكش نحو المناطق الجنوبية لإقليم الرحامنة، وخاصة سيدي بوعثمان، وجماعة بوروس، والجبيلات، معتبراً أن هذه المناطق تتوفر على مؤهلات طبيعية وثقافية يمكن أن تجعلها امتداداً سياحياً واقتصادياً للمدينة الحمراء، بما يخلق دينامية جديدة لفائدة الساكنة المحلية.

وأشار أيضاً إلى أن الروابط التاريخية والعائلية التي تجمع أبناء الرحامنة بالأقاليم الجنوبية للمملكة، ومن بينها جهة كلميم وادنون، يمكن أن تشكل أرضية لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري وتبادل الخبرات، بما يخدم التنمية الترابية ويقوي التكامل بين مختلف جهات المملكة.

ولم يخف المسؤول الحزبي انتقاده للسياسات الحكومية الحالية، معتبراً أن استمرار غلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع معدلات البطالة يفرض مراجعة الاختيارات التنموية واعتماد برامج أكثر واقعية ونجاعة، داعياً إلى تجديد النخب السياسية وتبني مقاربات جديدة تستجيب لتطلعات المواطنين وتواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها المغرب.

ويأتي هذا التصريح في سياق مشاركة عبد الإله الزطوطي في الأنشطة السياسية التي يقودها الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، بمدينة كلميم، حيث يواصل الحزب لقاءاته الميدانية استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مقدماً تصوره لمعالجة عدد من القضايا التنموية، وفي مقدمتها إعادة إطلاق عجلة التنمية بإقليم الرحامنة من خلال مشاريع مهيكلة تقوم على الفلاحة



تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس

اترك تعليقا

إقرأ أيضا