الذكرى السبعون لتأسيس القوات المسلحة الملكية.. مسيرة وفاء وتفانٍ في خدمة الوطن

الذكرى السبعون لتأسيس القوات المسلحة الملكية.. مسيرة وفاء وتفانٍ في خدمة الوطن
عبدالله رابح 14 مايو 2026

تخلد القوات المسلحة الملكية، اليوم الخميس 14 ماي 2026، الذكرى السبعين لتأسيسها في مناسبة وطنية تجسد معاني الوفاء والإخلاص للوطن، وتبرز الأدوار الطلائعية التي تضطلع بها المؤسسة العسكرية في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة وصون أمنها واستقرارها.

وتعد هذه الذكرى محطة لاستحضار المسار التاريخي المشرف للقوات المسلحة الملكية منذ تأسيسها سنة 1956 على يد المغفور له الملك محمد الخامس حيث شكلت على مدى سبعة عقود مدرسة وطنية في الانضباط والتضحية والتفاني ورافعة أساسية لحماية سيادة الوطن ومقدساته.

وتواصل المؤسسة العسكرية أداء مهامها النبيلة تحت قيادة الملك محمد السادس القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية من خلال تحديث قدراتها الدفاعية وتعزيز جاهزيتها إلى جانب انخراطها الفاعل في مختلف المبادرات الإنسانية والاجتماعية والتنموية.

كما راكمت القوات المسلحة الملكية حضورا متميزا على المستوى الدولي والقاري عبر مشاركتها في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، حيث حظيت بتقدير واسع بفضل احترافيتها العالية والتزامها بقيم السلم والتعاون الدولي.

وفي هذه المناسبة الوطنية الغالية يستحضر المغاربة بكل اعتزاز التضحيات الجسام التي قدمها أفراد القوات المسلحة الملكية بمختلف تشكيلاتها البرية والجوية والبحرية وكذا الدرك الملكي دفاعا عن الوطن ووحدته الترابية مؤكدين تشبثهم الراسخ بروح الوطنية والوفاء لشعار الله الوطن الملك.

وكان جلالة الملك قد أكد في الأمر اليومي الموجه للقوات المسلحة الملكية بمناسبة الذكرى الـ 62 لإحداثها "إننا نحن جميعا واعون بما لهذا الحدث من رمزية ودلالة راسخة في الذاكرة التاريخية الوطنية، تجعلنا نستحضر من خلاله كل سنة بإجلال وإكبار، ذكرى صاحبي الجلالة الملك محمد الخامس والملك الحسن الثاني طيب الله ثراهما، اللذين كان لهما الفضل في مكرمة وضع اللبنة الأولى والأساس المتين للجيش المغربي عقب إحراز الاستقلال، ومواصلة مسيرة بناء وتطوير قدراته، ليكون الدرع الواقي والحصن المنيع من أجل الدفاع عن حوزة الوطن وحمى مقدساته".

وأكد جلالة الملك أنه "سيرا على هذا النهج السليم ونبراسه القويم، وإيمانا من جلالتنا بضرورة مسايرة قواتنا المسلحة لمتطلبات العصر والمستجدات العلمية والعسكرية في مجالات الأمن والدفاع ومداركهما، حرصنا على تسخير كل الإمكانات اللازمة والموارد المادية والبشرية الضرورية للرفع من مستوى تجهيزاتكم العسكرية وصقل كفاءاتكم وقدراتكم المعرفية، وفق رؤية مندمجة ومتكاملة في بلورة خططها وغاياتها، حفاظا لجيشنا على وتيرة متنامية تدعم طاقاته البشرية وتضمن تحديث بنياته التحتية وتجهيزها بالمعدات والخدمات التقنية المطلوبة".

ولبلوغ هذه المقاصد، يضيف جلالة الملك، "أصدرنا أوامرنا بإعداد وتنفيذ هذه المناهج والخطط، بالتركيز النوعي الذي ينشد ملاءمة برامج التكوين والتدريب في كافة مجالات الأمن والدفاع، ويراعي التكامل التام مع ما يوافق خصوصياتنا الوطنية وتقاليدنا العسكرية، وما تقتضيه مواجهة التحديات الراهنة من مستلزمات الكفاءة والتميز، لإعداد وتأهيل العنصر البشري، المتشبث بقيمه الوطنية والدينية الأصيلة، والمدرك لتاريخه العسكري العريق الحافل بالأمجاد والبطولات".

وقد توج دفاع القوات المسلحة الملكية عن الوحدة الترابية بعدد من الأعمال المشهودة، لاسيما المساهمة في تأطير المشاركين ضمن المسيرة الخضراء المظفرة، وبناء الجدار الأمني قصد ضمان أمن وطمأنينة الأقاليم الجنوبية للمملكة.

ويتعدى مجال تدخل القوات المسلحة الملكية الحدود الوطنية للمساهمة في عمليات أممية لحفظ السلام والأمن، كما أوضح صاحب الجلالة في ذات الأمر اليومي. 

وتظل الذكرى السبعون لتأسيس القوات المسلحة الملكية مناسبة لتجديد الاعتزاز بهذه المؤسسة العريقة، واستحضار أدوارها الريادية في حماية أمن المملكة واستقرارها، ومواصلة مسيرة البناء والتنمية تحت القيادة الحكيمة للملك محمد السادس.

 



تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس

اترك تعليقا

إقرأ أيضا