تفاقم الازمة بين المحامين والحكومة يهدد السير العادي لمحاكم المملكة

تفاقم الازمة بين المحامين والحكومة يهدد السير العادي لمحاكم المملكة
محمد صالح اكليم 19 أغسطس 2026

تتواصل الأزمة بين المحامين والحكومة، وتزداد كل يوم تفاقما، حيث أن نقابات المحامين عازمة على مواصلة الضغط وإطالة أمد حراكها الاحتجاجي.

وقرر مكتب اتحاد نقابات المحامين المغاربة الاستمرار في التعليق الكامل للخدمات المهنية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالمساعدة القضائية، مما سيكون لهذا القرار تداعيات خطيرة على سير عمل المحاكم، ولا سيما على المتقاضين الذين يواجهون تأجيل قضاياهم.

ويكمن جوهر هذا الصراع في مشروع القانون رقم 66.23، الذي يُرمي الى إصلاح مهنة المحاماة. ويتضمن النص، على وجه الخصوص، قواعد جديدة تتعلق بالالتحاق والتدريب، والانضباط، وإدارة نقابات المحامين، والرقابة على الأموال التي يديرها المحامون. لكن بالنسبة لممثلي المهنة، فإن الخلاف الآن يتجاوز بكثير محتوى بعض المقالات التي تنتقد الحكومة لعدم إنشاء نهج تشاركي حقيقي وتعتبر أن بعض الالتزامات التي تم التعهد بها خلال المناقشات لم يتم احترامها. كما ترى النقابات أيضًا أن العديد من الأحكام من المحتمل أن تقوض استقلال المهنة.

هذا، ولم تساعد إحالة مشروع قانون المحاماة على المحكمة الدستورية في تخفيف التوترات. مما اثار اعتراض نقابة المحامين على الطريقة التي تم بها البدء بهذا الإجراء، معتقدة أن المشكلة الأساسية تظل قبل كل شيء مشكلة الحوار بين الحكومة والمهنيين. لذا، من المرجح أن يستمر هذا الجمود. وكلما طال أمده، اتسعت تداعياته لتتجاوز مجرد النزاع بين المحامين ووزارة العدل. فقد تعطلت الجلسات، وتأثر سير عمل المحاكم.، مما يطرح معه السؤال حول إلى أي مدى سيصل هذا الجمود؟

الى ذلك، عبر المحامون عن استعدادهم لتصعيد احتجاجاتهم وتحركاتهم، في حين لا يبدو حالياً أن هناك مخرجاً حقيقياً للأزمة في الأفق. وفي حال فشل استئناف الحوار والتوصل إلى حل وسط بشأن البنود الأكثر خلافاً، فإن نظام العدالة نفسه هو المهدد بدفع ثمن هذه المواجهة.



تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس

اترك تعليقا

إقرأ أيضا