وزارة الداخلية تستعد لأجراء حركة تغييرات واسعة في صفوف رجال السلطة
يرتقب ان تجرى، في الأيام القليلة القادمة، حركة تغييرات واسعة النطاق وستشمل مختلف مستويات المسؤولين الإداريين؛ حيث تضع وزارة الداخلية اللمسات الأخيرة على الخطة الشاملة لهذه العملية -التي تُعد الأكبر من نوعها في سلك الإدارة الترابية منذ سنوات- وذلك في إطار التحضير للانتخابات التشريعية لعام 2026 والانتخابات المحلية لعام 2027.
وأفادت مصادر متطابقة، ان بالحركة الانتقالية القادمة ستكون واسعة النطاق وستشمل عددا كبيرا من مسؤولي الإدارة الترابية - خاصة الكُتّاب العامين للولايات والعمالات، والباشوات، ورؤساء الدوائر، والقواد - العاملين حالياً في مختلف أقاليم وجهات المملكة
وأضافت نفس المصادر أن وزارة الداخلية انهت عملياً إعداد خريطة هذه الحركة الواسعة، ومن المتوقع الإعلان عنها في القريب العاجل. والجدير بالذكر أن هؤلاء المسؤولين خضعوا، على مدى عدة أشهر، لعمليات تقييم دقيقة وشاملة في جميع الجهات، استندت إلى معايير محددة تشمل الحكامة الترابية، وفعالية تدبير المشاريع التنموية، وجودة الأداء الإداري. وسرعة الاستجابة لطلبات المواطنين، وما يترتب على ذلك من تنفيذ للتوجيهات الملكية المتعلقة بالتنمية المحلية وتعزيز كفاءة الإدارة الترابية.
واستناداً إلى هذه المعايير، ستقوم وزارة الداخلية أيضاً بترقية المسؤولين الأكفاء، حيث سيُعيَّن بعضهم في مناصب استراتيجية، بينما سيتم إعفاء آخرين من مهامهم عملاً بمبادئ المسؤولية والمحاسبة؛ وهو ما سيتيح للوزارة الاستفادة من رصيدها الهام من الموارد البشرية لتوزيع كفاءات جديدة على مختلف ولايات وأقاليم المملكة، بما يلائم الاحتياجات الخاصة لكل منها.
هذا، وتأتي حركة التعيينات هذه في صفوف المسؤولين الترابيين في سياق خاص يتسم بتسارع وتيرة المشاريع التنموية الكبرى، وبالاستعدادات للانتخابات المقررة في عامي 2026 و2027 في المغرب؛ إذ يتطلب كلا الأمرين من الإدارة الترابية تعبئة كبار مسؤوليها لمواجهة التحديات التنظيمية والتنموية. وتهدف وزارة الداخلية، من خلال هذا الإجراء، إلى ضخ دماء جديدة في الإدارات الترابية عبر وضع ثقتها في كفاءات متمرسة أثبتت فاعلية عالية في تدبير الشأن العام، ولا سيما في المراكز الحضرية التي تشهد نمواً سكانياً متسارعاً.
الى ذلك اثار المتتبعون لشؤون الإدارة الترابية ملاحظة هامة تتعلق بعدم شمول اللائحة على أسماء مسؤولين ترابين من درجة ولاة وعمال، عمر بعضهم طويلا في مناصبهم، ولمدد فاقت ثماني سنوات دون ان يكون لوجودهم أثر إيجابي على تنمية مناطقهم.






تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس