اسبانيا تنظم مناورات عسكرية بطائرات مسلحة بالذخيرة الحية على بعد كيلومترات من الحدود المغربية

اسبانيا تنظم مناورات عسكرية بطائرات مسلحة بالذخيرة الحية على بعد كيلومترات من الحدود المغربية
محمد صالح اكليم 19 سبتمبر 2026

في ظل أجواء مشحونة بتداعيات أحداث يوم 30 يوليوز الماضي المتعلقة الهجرة الجماعية لسبتة، نظمت القوات الإسبانية مناورات عسكرية في الفترة من 13 إلى 18 سبتمبر في خليج قادس، تحمل الاسم الرمزي "أتلانتي 26"، وهي عمليات واسعة النطاق على مقربة من المغرب، في الوقت الذي تعيش فيه المملكة أجواء الاستحقاقات البرلمانية.

ورغم أن مدريد تُصنف العملية بكونها مجرد تدريب مُجدول. حيث نشرت القوات الجوية والفضائية الإسبانية عدداً من وحداتها الرئيسية المُجهزة بطائرات إف-18 ويوروفايتر، متخذةً من قاعدة مورون الجوية مركزاً لعملياتها.

استخدمت اسبانيا سربا من الطائرات مجهزة بأسلحة حقيقية، نيران المدفعية على أهداف تجرها طائرات مسيرة، وإطلاق صواريخ جو-جو وجو-أرض على أهداف بحرية، بالإضافة إلى تدريبات مضادة للطائرات المسيرة. وقد تم إغلاق منطقة بحرية مؤقتًا أمام الملاحة من اجل ذلك لضمان سلامة عمليات الإطلاق. ولا شك أن الموقع الجغرافي يضفي على مناورات "أتلانتي 26" أهمية خاصة في المغرب. وتشير وسائل الإعلام الإسبانية إلى أن المناورات تجري على بعد حوالي 100 كيلومتر من الساحل المغربي، في منطقة استراتيجية للغاية بالقرب من مضيق جبل طارق.

مصادر عسكرية إسبانية تُصوّر هذه التدريبات على أنها روتينية، وأن جدولتها سبقت تاريخ وقوع الأزمة الأخيرة. مستدلة بكون مناورات "أتلانتي نُظمت " قبل ذلك في سبتمبر 2025 في المنطقة نفسها. الا ان التوقيت يُغير حتمًا من فهم الحدث. في ظلّ التوترات الناجمة عن الهجرة الجماعية نحو الثغر المحتل، والتساؤلات حول التوازن العسكري الإقليمي، لا يمكن النظر إلى قيام إسبانيا بإطلاق طائراتها المقاتلة وإطلاق صواريخ حية على بُعد مئة كيلومتر فقط من المغرب بموضوعية سياسية.

ووفقًا للمعلومات المتوفرة، فإنّ مناورة "أطلانطس 26"، ليست موجهة ضد المغرب. الا انه في السياق الراهن، يكفي قربها الجغرافي لإضفاء بُعدٍ يتجاوز بكثير مجرد التدريب العسكري.

 

 



تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس

اترك تعليقا

إقرأ أيضا