بقلم: عبد الخالق حسين

بقلم: عبد الخالق حسين
بقلم: عبد الخالق حسين* 13 يوليو 2026

هناك قاعدة تحكم كل معركة: النصر تابع لتصورك لحجم وقوة خصمك..

 كيف تنظر إلى خصمك؛ كيف تتصوره ذهنيا؛ هل تنظر إليه على أنه خصم عادي، مجرد بشر، ضعيف، يخاف ويخطئ، أم تنظر إليه كوحش لا يقهر!!

لن تستطيع أن تواجه وتنتصر على " ديك " تصورته في ذهنك أنه يستطيع التحليق في السماء لساعات!!

لهذا يعلمنا القرآن الكريم قاعدة (الرؤيا): " إذ يريكهم الله في منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم "؛ وسياق الآية أن النبي قبيل غزوة بدر الكبرى في السنة الثانية للهجرة؛ نام فرأى في منامه جيش المشركين قليل العدد وضعيف؛ فقام من نومه بحماس وقوة وهو مستعد للمواجهة..

 ينبه القرآن في هذه الآية إلى قضية نفسية وذهنية وتخيلية وهي (كيف ترى وتتصور ذهنيا خصمك) قبل المواجهة..

 فقبل معركة بدر رأى النبي جيش قريش قليل العدد وضعيف وهذا خلافا للواقع فقد كان جيش قريش يضاعف جيش الصحابة بثلاثة مرات؛ ومجهز بعتاد كبير جدا ومخيف..

ورغم ذلك استيقظ النبي من نومه؛ استيقظ بمعنويات النصر؛ وقابلية النصر؛ ونفسية النصر.. وفعلا انتصر النبي في غزوة بدر!!

إن قاعدة (اذ يريكهم الله في منامك قليلا) هي القاعدة التي يشتغل عليها الإعلام ومراكز البحوث النفسية المعاصرة وخبراء الحرب النفسية وتدمير معنويات العدو؛ التي تقوم على مبدأ: اقنع الخصم بأنه ضعيف وعاجز..

 دمر خصمك في نفسك أولا؛ واسحقه في ذهنك؛ وقلله في باطنك؛ لتستجيب جميع أعضائك لهذا التصور؛ وتسعى لتحقيقه واقعيا..

 وإلا فدخولك المعركة بفكرة أن "ديكة فرنسا تطير في السماء لساعات" وأن "العبد الضعيف امبابي" هو ذو القرنين !!؛ فهذه الفكرة ستدمرك؛ ولن تستطيع الانتصار على الديكة ولا على أي خصم أنت (جعلته أسطورة)؛ والسبب بسيط " الخائف لا ينتصر

ملتمس: لنبحث عن نجوم كروية من مدننا المغربية التي يسكنها إخوتنا ذوي البشرة السمراء مثل مدن طاطا وزاكورة وورززات؛ تخضع منذ الطفولة لتداريب في معاهد جهوية بنفس المدن؛ لعلنا نواجه الخصم بنفس (التركيبة النفسية والفيسيولوجية) المستوردة من إفريقيا السمراء..

النصر قريب؛ ويحتاج لان نتخذ أسبابه 

عبد الخالق حسين رئيس المجلس العلمي المحلي لطانطان.

 



تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس

اترك تعليقا

إقرأ أيضا