المغرب بلد مستهدف في ثقافته الأصيلة و طريقة عيشه المتفردة
المرأة المغربية كانت عبر العصور محاربة إلى جانب الرجل حتى في أعتى المعارك الدموية حين لم تكن الحرب لعبة للجبناء كما هي اليوم بل كانت فقط للشجعان الذين لا يهابون الموت حفاظا على أرضهم و عرضهم، فجل الحروب التاريخية و الانتصارات كانت بسبب الحفاظ على الأرض و بسبب الغيرة على النساء و الأطفال من السبي لكون المغربيات و خصوصا الأمازيغيات محط أطماع الملوك والنخاسين، لذلك فإن المرأة المغربية الأصيلة كانت تقف إلى جانب زوجها في السراء و الضراء حتى تفرقهم الموت ، ولم يكن المغرب بلدا يعرف ما يسمى بأصحاب الرايات السود أو أشكال الدعارة التي عرفتها بلدان العالم القديم ، لأن المرأة المغربية كانت حرة لدرجة أن منهن من حكمن مباشرة (السيدة الحرة) أو من خلال تأثيرهن في دواليب الحكم (خناتة بنت بكار) ، و قد كانت هؤلاء القائدات مثالا لتحمل المسؤولية و خدمة الأهداف العظمى للأمة المغربية التاريخية،
بعد الاستهداف المباشر بالحروب (معركة وادي اللبن كمثال) كانت محاولة التغلغل الاستعماري و الإمبريالي الذي جوبه بمقاومة شرسة من ما تبقى من شرفاء هذا الوطن بعدما تحول عدد منهم إلى قواد بالمعنى الصحيح للكلمة و بدأوا يبيعون عددا من نسائهم مقابل امتيازات الكل يعرفها ، كما أن الوقع النفسي و الإقتصادي للهزيمة أمام المستعمر جعل عددا من النساء تمتهمن الدعارة في أحياء مخصصة لهذا الغرض (بوسبير بالدار البيضاء ،و كذا نواة مدينة الحاجب حاليا) موجهة للعساكر الفرنسيين و السينغاليين لقضاء حوائجهم الجنسية ، و هكذا كان الاستعمار مثل ذلك المغتصب الذي ترفضه واحدة و تستسلم له أخرى ، بعد هزيمة الرجال الشجعان و استشهاد أغلبهم في المعارك كان هناك نساء وفوا بالوعد و أكلوا الكرنينة و الخبيزة و قاموا بتربية أبنائهن اليتامى و زرع قيم الرجولة المغربية فيهم، و أخريات استسلمن من أجل مغريات مادية،
اليوم بعد طرد المستعمر الذي نفث سمه في جسد الأسرة المغربية، يتم استهداف قيم الأسرة المغربية في الخطاب الإعلامي المحلي و المستورد ، و عيون بعض المكابيت الأجانب (تركيا ودول الخليج) على الأمثلة الشاذة لحفيدات بوسبير اللواتي لا يدخرن جهدا في الإساءة إلى سمعة الغالبية العظمى من النساء المغربيات الأصيلات و المحافظات، و هنا أتذكر شجاعة فتاة مغربية طبيبة أقامت الدنيا على شيخ خليجي تحرش بها في مصعد فندق فاخر حتى اضطر للاعتذار بعد أن حرر محضر بالنازلة،
لا يجب أن نغطي الشمس بالغربال ، يجب تنقية بلدنا الشريف من مثل هذه الأشكال و ذلك بعدد من الإجراءات الأولية لإيقاف النزيف المتفاقم ، أولها تشديد إجراءات السياحة من و إلى بعض البلدان المعروفة ، و كذا استراتيجية إعلامية تقطع مع كل أشكال الاستلاب الحضاري و الهوياتي، و مجتمع الاستهلاك الذي مازالت الامبريالية العالمية تضعه ضمن أهدافها في بلد له تاريخ عظيم و حضارة قديمة مثل المغرب .
أريد أن أسافر من جديد رافعا رأسي لأنني من بلد الرجال الشجعان و النساء الشريفات و ليس من بلد القوادين و المومسات.







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس