ابتدائية بن سليمان تقضي بعشر سنوات سجنا نافذا في حق المتهمين في قضية الطفل القاصر الذي أُجبر على تناول مادة يُشتبه في كونها كحولية

ابتدائية بن سليمان تقضي بعشر سنوات سجنا نافذا في حق المتهمين في قضية الطفل القاصر الذي أُجبر على تناول مادة يُشتبه في كونها كحولية
عبد الله رابح 16 يونيو 2026

أدانت المحكمة لابتدائية بن سليمان، أمس الاثنين 15 يونيو الجاري، ثلاثة متهمين في قضية الطفل القاصر الذي أُجبر على تناول مادة يُشتبه في كونها كحولية، بتهم التواطؤ في العنف المتعمد، والعنف ضد طفل دون الخامسة عشرة من عمره من قِبل شخص في موقع سلطة، والتقاعس عن مساعدة شخص في خطر، كل حسب المنسوب اليه، وقضت في حقهم جميعا بالسجن لمدة عشر سنوات.

وحكمت المحكمة المذكورة على المتهم الرئيسي، الذي تابعته النيابة العامة بعدة تهم من بينها التواطؤ في العنف المتعمد، والعنف ضد طفل دون الخامسة عشرة من عمره من قِبل شخص في موقع سلطة، والتقاعس عن مساعدة شخص في خطر، بالسجن لمدة أربع سنوات. وحُكم على المتهم الثاني بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف، بينما حُكم على الثالث بالسجن لمدة ثلاث سنوات.

ويأتي هذا القرار بعد موجة غضب واسعة النطاق أثارها انتشار مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي. وبحسب التحقيق، يُظهر الفيديو ثلاثة أشقاء يُشجعون ابن أخيهم البالغ من العمر ست سنوات على تناول مشروب كحولي. مما اثار موجة من السخط وسط الرأي العام، مما أعاد إشعال النقاش حول حماية الأطفال من السلوك غير المسؤول للبالغين الذين من المفترض أن يوجهوهم ويحموهم.

وكانت التهم الموجهة في هذه القضية خطيرة، شملت انتهاك سلامة قاصر الجسدية عمدًا، وتصوير طفل ونشر صوره في مكان خاص دون موافقته، والتقاعس عن مساعدة شخص في خطر. وقد أُلقي القبض على المشتبه بهم الثلاثة بعد أن رصدت السلطات المختصة حساباتهم، ثم خضعوا لتحقيق قضائي أجرته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة.

وبغض النظر عن الأحكام الصادرة، فإن هذا الحكم يبعث برسالة واضحة مفادها انه  لا يجوز تعريض الأطفال للإذلال أو الخطر أو الاستغلال الرقمي باسم المزاح أو التهور. كما سعت المحكمة إلى التأكيد مجدداً على أن السلطة الأبوية تستلزم، أولاً وقبل كل شيء، المسؤولية، وأن أي اعتداء على كرامة القاصر يمكن أن يؤدي إلى عواقب قانونية وخيمة.



تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس

اترك تعليقا

إقرأ أيضا