كلميم/ عرض دجاج بياض خارج السوق الاسبوعي يثير مخاوف صحية وسط غياب المراقبة البيطرية
شهد محيط السوق الأسبوعي “امحيريش” بمدينة كلميم، صباح يوم السبت 4 أكتوبر الجاري، عرض كميات من الدجاج البياض للبيع بأسعار منخفضة بشكل لافت مقارنة مع الأسعار المتداولة داخل السوق، وهو ما أثار تساؤلات ومخاوف لدى عدد من المواطنين بشأن سلامة هذا النوع من اللحوم وطريقة عرضه، خاصة في ظل غياب أي مراقبة بيطرية أو إشراف من السلطات المختصة على ظروف البيع ومصدر الدجاج والعلف الذي تربى عليه.
ويرى عدد من المواطنين أن الدجاج البياض قد يشكل خطورة على صحة المستهلك، بالنظر إلى أن بعض المنتجين يعتمدون على المضادات الحيوية بشكل مكثف في تغذيته طيلة فترة إنتاجه للبيض، قبل أن يتم التخلص منه وبيعه بعد نهاية دوره الإنتاجي. ففي بعض الدول، يتم توجيه هذا النوع من الدجاج نحو الاستهلاك الحيواني أو الصناعي، وليس للاستهلاك البشري المباشر، بسبب احتمال احتوائه على بقايا أدوية ومضادات قد تضر بصحة الإنسان.
ويحذر مختصون في المجال من أن المضادات الحيوية المستعملة في تعليف الدجاج البياض يمكن أن تجعل لحمه غير صحي، كما أن غياب المراقبة البيطرية من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية، يعزز من احتمالات عرض لحوم غير صالحة للاستهلاك. ويؤكدون أن دور المكتب يتمثل في المراقبة المستمرة لجودة وصحة اللحوم البيضاء، والتأكد من احترام المعايير القانونية، مع إمكانية حجز وإتلاف أي لحوم غير مطابقة لشروط السلامة.
وحسب مقتضيات الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.75.291 الصادر بتاريخ 8 أكتوبر 1977، فإن جميع الحيوانات واللحوم، بما فيها لحوم الدجاج البياض، يجب أن تخضع للتفتيش الصحي البيطري الإلزامي للتأكد من صلاحيتها للاستهلاك. كما ينص القانون على أن كل وحدة مرخصة لتربية الدواجن مطالبة بالتعاقد مع طبيب بيطري خاص يتولى التأطير الصحي وتتبع الحالة الصحية للدواجن والعلاجات والأعلاف المستعملة، وتدوينها في سجل خاص بالضيعة.
ويعرف الدجاج البياض بأنه نوع من الدجاج يتميز بقدرته على إنتاج كميات كبيرة من البيض الموجه للاستهلاك، بخلاف السلالات الأخرى التي تربى خصيصا لإنتاج اللحوم أو التوالد. وبعد انتهاء فترة إنتاجه للبيض، يتم بيعه بأسعار منخفضة بسبب تراجع إنتاجيته وتدني جودة لحمه. ويربط البعض ظاهرة انتشار بيع الدجاج البياض بانخفاض أسعار البيض في الأسواق خلال الأسابيع الأخيرة، مما يدفع بعض المربين إلى التخلص من هذا النوع من الدجاج لتقليص الخسائر، دون الالتزام أحيانا بالإجراءات القانونية المعمول بها أو الصحية الواجبة.
وتبقى دعوات المواطنين متزايدة لتكثيف المراقبة البيطرية على مثل هذه الأنشطة العشوائية، حرصا على حماية المستهلك من أي مخاطر صحية محتملة، وضمان احترام الضوابط القانونية المنظمة لتداول اللحوم البيضاء في الأسواق المغربية.
|*صحفي متدرب







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس