العقل الاستراتيجي المغربي وهندسة الحسم السيادي في ملف الصحراء المغربية بقلم: البراق شادي عبد السلام

العقل الاستراتيجي المغربي وهندسة الحسم السيادي في ملف الصحراء المغربية بقلم: البراق شادي عبد السلام
عبد الله رابح 01 نوفمبر 2026

صعدت الولايات المتحدة من لهجة  خطابها في قضية الصحراء المغربية، مؤكدة أن الوقت حان لوضع حد للنزاع الذي عمر لمدة تجاوزت نصف قرن، والدفع نحو حل سياسي يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من السلام والازدهار والاندماج في القارة الإفريقية.
وقالت واشنطن نقلا عن  السيد داك بوشان سفير الولايات المتحدة الأمريكية في الرباط ،  وتناقلته صفحات مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن المقترح الذي قدمته داخل مجلس الأمن وفر «مساراً تاريخياً نحو السلام في الصحراء»، وكان من شأنه، وفق الموقف الأمريكي، أن يدفع العملية السياسية إلى الأمام ويضع حداً للوضع الإنساني الصعب الذي يعيشه اللاجئون الصحراويون في مخيمات تندوف.
الموقف الأمريكي جاء  عقب جلسة مجلس الأمن المنعقدة في 30 أكتوبر، حيث حصل مشروع القرار الأمريكي بشأن مستقبل بعثة المينورسو على 11 صوتاً مؤيداً، قبل أن يسقط بفعل الفيتو الروسي، فيما فشل مشروع روسي مضاد لتمديد مهمة البعثة لسنة إضافية في الحصول على الأصوات التسعة المطلوبة.
وتعتبر واشنطن أن استمرار الوضع القائم لم يعد مقبولاً، خصوصاً بعد مرور أكثر من ثلاثة عقود على إنشاء المينورسو دون تنظيم الاستفتاء الذي أنشئت البعثة أساساً للمساعدة في التحضير له.
وكانت الولايات المتحدة قد دفعت خلال المفاوضات الأخيرة باتجاه إعادة صياغة مهمة البعثة بما ينسجم مع التطورات السياسية، مع التأكيد على مقترح الحكم الذاتي المغربي كأساس للمفاوضات.
وفي رسالة سياسية واضحة، تؤكد واشنطن أن إنهاء النزاع لن يكون مجرد تسوية لملف إقليمي، بل يمكن أن يشكل مدخلاً إلى سلام أوسع، وازدهار اقتصادي، ومزيد من الاندماج بين دول القارة الإفريقية.
وبينما انتهت ولاية المينورسو في 31 أكتوبر دون تجديدها، دخل ملف الصحراء مرحلة جديدة مفتوحة على ترتيبات سياسية ودبلوماسية مختلفة، بعدما فشل مجلس الأمن في تمرير أي من مشروعي القرار المتنافسين بشأن مستقبل البعثة.




تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس

اترك تعليقا

إقرأ أيضا