الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك تقول لا للشيك على بياض .
عبرت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وعضو بالجامعة المغربية لحقوق المستهلك عن استمرار بعض الممارسات التي تتمثل في مطالبة الزبناء، في بعض الحالات، بتقديم شيكات على بياض أو شيكات على سبيل الضمان، سواء من طرف بعض المصحات الخاصة أو بعض مقدمي الخدمات، ومن بينهم بعض وكالات كراء السيارات وغيرها.
وتعتبر هذه الممارسة، عندما يكون المقصود منها الاحتفاظ بالشيك كضمان وعدم استخلاصه فورا، وضعا خطيرا بالنسبة للمستهلك، بالنظر إلى الآثار القانونية والمالية التي يمكن أن تترتب عن توقيعه وتسليمه شيكا دون تحديد مبلغه والغرض منه بشكل واضح.
وذكر السيد شتور علي رئيس الجمعية بأن القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير حماية المستهلك أقر حماية المستهلك من الشروط التعسفية، حيث تعتبر المادة 15 الشرط تعسفيا عندما يؤدي إلى اختلال كبير بين حقوق وواجبات طرفي العقد على حساب المستهلك، كما أن المادة 18 تتناول عددا من صور الشروط التي يمكن أن تكتسي طابعا تعسفيا.
كما لفت الانتباه إلى أن وضع الشيك على بياض يحمل مخاطر إضافية، إذ إن مدونة التجارة تنص على أن الشيك الخالي من بيان اسم المستفيد يمكن أن يعتبر شيكا لحامله، كما تنظم آثار الشيك وتداوله بصورة دقيقة.
ومن جانب آخر، وبخصوص المصحات الخاصة، فإن الإطار القانوني المنظم لمزاولة مهنة الطب يقول المتحدث، بانه يتضمن مقتضيات خاصة بشأن الضمانات المطلوبة من المرضى أو ذوي حقوقهم، وهو ما يجعل هذا الموضوع يحتاج إلى احترام النصوص الخاصة المنظمة للقطاع، فضلا عن قواعد حماية المستهلك. وقد سبق أن أثير هذا الموضوع على المستوى البرلماني بخصوص مطالبة بعض المصحات المرضى بتقديم شيكات كضمانة.
وانطلاقا من ذلك، دعت الجمعية عموم المواطنين والمستهلكين إلى عدم التسرع في توقيع أو تسليم أي شيك على بياض لأي جهة كانت، وعدم ترك خانات المبلغ أو المستفيد فارغة، خصوصا عندما يطلب منهم الاحتفاظ بالشيك كضمانة.
كما دعت المستهلك، عند مطالبته بهذه الوسيلة، إلى طلب توضيح كتابي لطبيعة الضمان ومبلغه وسببه وشروط إرجاعه، والاحتفاظ بجميع الوثائق والفواتير والعقود والمراسلات المتعلقة بالمعاملة.
وفي حالة الإصرار على تسليم شيك على بياض أو الاحتفاظ به كضمان، فإنها تدعو المواطن إلى توثيق الواقعة والاحتفاظ بما يثبت الطلب، والتوجه إلى الجهات المختصة أو تقديم شكاية لدى المصالح المعنية، حتى يتم التحقق من مدى احترام الممارسة للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
كما تؤكد أن حماية المستهلك لا تعني رفض أداء المستحقات المشروعة، وإنما تعني أن يتم الأداء في إطار شفافية تعاقدية واضحة، وفاتورة أو وثيقة تثبت المبلغ المستحق، واحترام الحقوق والالتزامات المتبادلة بين المستهلك ومقدم الخدمة.
وطالبت الجمعية بتكثيف عمليات المراقبة والتحسيس لدى المؤسسات ومقدمي الخدمات، وتعزيز ثقافة اللجوء إلى وسائل ضمان وأداء قانونية وشفافة، عوض تحميل المستهلك مخاطر شيكات مفتوحة أو غير محددة القيمة.
وأكدت رئيسها على إن الشيك وثيقة مالية لها آثار قانونية، وليس ورقة ضمان مفتوحة يمكن تسليمها دون تحديد الغرض والمبلغ والجهة المستفيدة. ولذلك فإن حماية المستهلك تبدأ أولا بالوعي وعدم التوقيع على أي وثيقة لا يعرف آثارها القانونية.






تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس